ابراهيم السيف
155
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
[ منها أبيات عليّ بن عبد العزيز « أبي الحسن الجرجاني » ] يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما أرى النّاس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النّفس أكرما إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى * ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظّما ولم أقض حقّ العلم إن كنت كلما * بدا مطمع صيّرته لي سلما وما كلّ برق لاح لي يستفزني * ولا كلّ من لاقيت أرضاه منعما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة * إذا فاتّباع الجهل قد كان أسلما ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظّموه في النّفوس لعظّما ولكن أذلّوه فهان ودنّسوا * محياه بالأطماع حتّى تجهما « 1 » ومن قصيدة لابن الوردي « 2 » : اعتزل ذكر الأغاني والغزل * وقل الفصل وجانب من هزل اطلب العلم ولا تكسل فما * أبعد الخير على أهل الكسل لا تقل قد ذهبت أربابه * كلّ من سار على الدرب وصل لا تقل أصلي وفصلي أبدا * إنما أصل الفتى ما قد حصل خذ بنصل السيف واترك غمده * واعتبر فضل الفتى دون الحلل ومن قصيدة عدي بن زيد العبادي :
--> ( 1 ) تجهما : من التجهم : إذا استقبله بوجه صبيح . « لسان العرب » ( 12 / 110 ) . ( 2 ) وهو عمر بن المظفر ( 749 ه ) ، انظر ديوانه ( ص 435 ) تحقيق أحمد فوزي الصيب ، وقصيدته على بحر الرمل .